أبي بكر جابر الجزائري
629
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
ترون جماعة واحدة أبناء رجل واحد فلا تصيبكم عين الحاسدين ثم قال : وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ، وهو كذلك إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ فما شاءه كان . عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ أي فوضت أمري إليه وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ أي فليفوض إليه المتوكلون أمورهم لأنه الكافي ولا كافي على الحقيقة إلا هو عز جاره وعظم سلطانه . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان مدى توكل يعقوب عليه السّلام على اللّه وثقته في ربّه عزّ وجل ، ومعرفته بأسمائه وصفاته ، وكيف لا وهو أحد أنبياء اللّه ورسله عليهم السّلام . 2 - جواز أخذ العهد المؤكد في الأمور الهامة ولو على أقرب الناس كالأبناء مثلا . 3 - لا بأس بتخوف المؤمن من إصابة العين وأخذ الحيطة للوقاية منها مع اعتقاد أن ذلك لا يغني من اللّه شيئا وأن الحكم للّه وحده في خلقه لا شريك له في ذلك . 4 - وجوب التوكل على اللّه تعالى وإمضاء العمل الذي تعيّن وتفويض أمر ما يحدث لله تعالى . [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 68 إلى 72 ] وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 68 ) وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 69 ) فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 70 ) قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ ( 71 ) قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ( 72 )
--> - ه - الاغتسال من العين : هو أن يغسل المعيان وجهه ويديه ، ومرفقيه وركبتيه ، وأطراف رجليه وداخل إزاره في إناء ثمّ يصب على المصاب بالعين فيشفى بإذن اللّه تعالى .